وتمثال للجلبي حتى يعصف الطوفان بالبعث..(2-2)
إياد العلاوي بعثي، مهما كان دينه، وكان ممن لسعته سياط البعث رصاصات غالته في منفاه اللندني وكادت أن تودي به… يبقى البعثي بعثياً، لا يتوب، وإن انقلبت مياه البحر إلى ألبان
و ((روب))، وكذلك مطلك والعاني وحارث الضاري … هؤلاء بعثيون في الفكر والمعتقد، لا يرون لغيرهم شاناً ولا حقاً في الحياة، وسقوط النظام لا يعني لهم إلا تغيير الجبهات وتدوير الزوايا، لذا فسيعودون للعمل، ويعملون للعودة.
لا استبراء من هذا الحزب ولا توبة، لا سبيل إلا أن تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف
أو ينفوا من الأرض، أو طوفان لا يذر منهم أحداً (إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُواْ إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا).
للِّهِ دَرُّكَ كَيفَ تَأمنُ مُحنَقاً
تَغلي عَـداوَةُ صَدرِهِ في مِرجَلِ
ما الحَزْمُ إلاّ في إجتِثاتِ أُصولِهِ
وَالأيَمُ لَم يُؤمَن إِذا لَم يُقتَلِ
والأيم الحية… لا نريد دواءً من سَمِّ هذه الرقطاء، ولا نرجو لأعرق المختبرات أن تنجح في استخلاص ومعالجة إفراز البعث ونفثه، واستصلاحه بما يفيد ويخدم البشرية، بل بما يكف شره، فاقتلوا هذا الأيم وخلصوا الإنسانية منه.
للشيخ سعود الناصر الصباح، سفيرنا السابق في واشنطن، دين في عنق كل كويتي، وحق للدولة أن تصنع له – وهو بعدُ على قيد الحياة – تمثالاً، وفاءً لبعض الدين الذي علق في أعناقنا، وأداءً لواجب الشكر، ومن لم يشكر المخلوق لا يشكر الخالق.
وهكذا لو أنصفت الدولة العراقية لصنعت تمثالاً لأحمد الجلبي…. ولن أبالغ إن زعمت أن لمثل هذه الشخصيات ديناً في ذمة البشرية والإنسانية، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات العالمية لحقوق الإنسان وكل من يخدم في هذا الطريق وينشط في الحقل الحقوقي والدفاع عن الحريات والكرامة والقيم الإنسانية، طالبتهم بتمجيد كل من ساهم في القضاء على البعث، عبر إقناع الإدارة الأميركية، القوة الوحيدة التي كان يمكنها الفعل.
مئة سؤال وسؤال :
إلى معالي وزير الداخلية: صدرت أحكام قضائية ضد المواطنين خالد الدوسري ومحسن الفضلي في قضايا أمنية وإرهابية وقعت في دولة الكويت، وقد ارتبط اسماهما بتمويل عمليات إرهابية في عدة من دول العالم، أين وصلت إجراءاتكم في ملاحقة هذين المجرمين، ولماذا لم تنجح حتى الآن في إلقاء القبض عليهما؟
جريدة الدار 8/3/2010
